حسن بن زين الدين العاملي

20

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء )

وعنه ، عن الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، عن معاوية بن عمّار ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل راوية لحديثكم ، يبثّ ذلك في الناس ، ويشدّه في قلوبهم وقلوب شيعتكم ولعلّ عابدا من شيعتكم ليست له هذه الرواية ؛ أيّهما أفضل ؟ قال : الراوية لحديثنا يشدّ به قلوب شيعتنا ، أفضل من ألف عابد » ( الكافي ج 1 ص 33 ) ( 3 ) فصل ومن اهمّ ما يجب على العلماء مراعاته تصحيح القصد ، وإخلاص النيّة ، وتطهير القلب عند دنس الأغراض الدنيويّة ، وتكميل النفس في قوّتها العلميّة ، وتزكيتها باجتناب الرذائل ، واقتناء الفضائل الخلقيّة ، وقهر القوّتين الشهويّة والغضبيّة . وقد روينا بالطريق السابق وغيره ، عن محمّد بن يعقوب ، رحمه اللّه ، عن عليّ بن إبراهيم ، رفعه إلى أبي عبد اللّه ، عليه السّلام ، وعن محمّد بن يعقوب ، قال : حدّثنى محمد بن محمود أبو عبد اللّه القزويني ، عن عدّة من أصحابنا ، منهم جعفر بن أحمد الصيقل ، بقزوين ، عن أحمد بن عيسى العلويّ ، عن عبّاد بن صهيب البصريّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « طلبة العلم ثلاثة ، فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم : صنف يطلبه للجهل والمراء ، وصنف يطلبه للاستطالة والختل ، وصنف يطلبه للفقه والعقل . فصاحب الجهل والمراء موذ ، ممار ، متعرّض للمقال في أندية الرجال ، بتذاكر العلم وصفة الحلم ، قد تسر بل بالخشوع ، وتخلّى من الورع ، فدقّ اللّه عن هذا خيشومه ، وقطع منه حيزومه . وصاحب